مؤسسة آل البيت ( ع )
14
مجلة تراثنا
قالوا ( يعني الأحناف ) : إن أبا بكر وافق عمر ، ولم ينكر أحد من الصحابة ، كما أنه لم ينقل عن عثمان وعلي أنهما أعطيا أحدا من هذا الصنف . ويجاب عن هذا : بأن هذا اجتهاد من عمر ، وأنه رأى أنه ليس من المصلحة إعطاء هؤلاء بعد أن ثبت الإسلام في أقوامهم ، وأنه لا ضرر يخشى من ارتداهم عن الإسلام ، وكون عثمان ، وعلي لم يعطيا أحدا من هذا الصنف لا يدل على ما ذهبوا إليه من سقوط سهم المؤلفة قلوبهم ، فقد يكون ذلك لعدم وجود الحاجة إلى أحد من الكفار ، وهذا لا ينافي ثبوته لمن أحتاج إليه من الأئمة . على أن العمدة في الاستدلال هو الكتاب والسنة ، فهما المرجع الذي لا يجوز العدول عنه بحال " . 2 - جاء في كتاب ( فقه عمر بن الخطاب موازنا بفقه أشهر المجتهدين ، للدكتور رويعي بن راجح الرحيلي ، ط 1 ، نشر دار الغرب الاسلامي ببيروت سنة 1403 ه ) ج 1 ص 85 وما بعدها . " روى مسلم وغيره عن أبي نضرة ، قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة . وروى عبد الرزاق عن عطاء ، قال : لأول من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى قال : أخبرني أبي يعلى أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف فأنكرت ذلك عليه ، فدخلنا على ابن عباس فذكر له بعضنا ، فقال : نعم ، فلم يقر في نفسي حتى قدم جابر بن عبد الله فجئنا في منزله فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا له المتعة ، فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر ، حتى إذا